الجصاص

31

الفصول في الأصول

وعليه فإننا من هذه المقدمة نستل مقدمة لكتابة " أصول الفقه " أقرب ما تكون للمقدمة الأصلية الساقطة . فنستطيع القول إن الجصاص بدأ مقدمته لأصول الفقه بقوله : " أما بعد حمد الله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم فهذه أبواب وفصول في أصول الفقه ، تشتمل على معرفة طرق استنباط معاني القرآن ، واستخراج دلائله ، وأحكامه ألفاظه ، وما تتصرف عليه أنحاء كلام العرب ، والأسماء اللغوية ، والعبارات الشرعية ، والله نسأل التوفيق لما يقربنا إليه ويزلفنا لديه ، إنه ولي ذلك ، والقادر عليه " . النصوص الساقطة من أول باب العام وهذه النصوص - كما أشرنا - تشتمل على : أولا : تعريف العام . ثانيا : لفظ العموم هل يتناول المعاني ؟ ثالثا : لفظ العموم هل هو حقيقة في الاحكام ؟ رابعا : موجب العام هل هو قطعي أم غير قطعي ؟ أولا : تعريف العام : قال الدبوسي والسرخسي : قال أبو بكر الجصاص - رحمه الله - : ان العام ما ينتظم جمعا من الأسامي أو المعاني . ( 1 ) التحقيق والتعليق : بعد أن ذكر الدبوسي تعريف الجصاص للعام - بالنص السابق - : غلطه فقال : " وكان هذا منه غلطا في العبارة دون المذهب " . ( 2 ) وبعد ان ذكر السرخسي تعريف الجصاص للعام - السابق - : اعترض عليه وغلطه ، ثم اعتذر له . قال السرخسي : هذا غلط منه ، فإن تعدد المعاني لا يكون الا بعد التغاير

--> ( 1 ) انظر تقويم الأدلة في أصول الفقه للقاضي أبي زيد الدبوسي 2 / 152 وأصول السرخسي 1 / 125 ( 2 ) تقويم الأدلة 2 / 152 انظر كشف الاسرار للبزدوي 1 / 36 فإنه مفيد لتوضيح ذلك .